علي بن أبي الفتح الإربلي
207
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فتِسعٌ ، تَنْعَم فيه امّتي نَعمةً لم ينعموا مثلها قطّ ، تؤتي الأرض اكُلَها ولا تدّخر منهم « 1 » شيئاً ، والمال يومئذ كُدُوس « 2 » ، يقوم الرجل فيقول : يا مهدي ، أعطني ، فيقول : خُذْ » « 3 » . وعن أم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله ( قالت ) « 4 » : قال : « يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكّة ، فيَأتِيه ناسٌ من أهل مَكّة فيُخرجونه وهو كارهٌ ، فيُبايعونه بين الركن والمقام ، ويبعث إليه بَعْثُ الشام فتخسف « 5 » بهم البيداء « 6 » بين مكّة والمدينة ، فإذا رأى النّاسُ ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ، ثمّ يَنْشَأ رجلٌ من قُريش ، أخوالُه كَلْبٌ فيبعث إليهم بعثاً ، فيظهرون عليهم ، وذلك بَعثُ كَلبٍ ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسِم المالَ ويعمل في النّاس بسنّة نبيّهم « 7 » صلى الله عليه وآله ، ويُلقِي الإسلام بِجِرانه « 8 » إلى الأرض ، فيلبث سبع سنين ، ثمّ يُتَوَفّى ويُصلِّي عليه المسلمون » . قال أبو داوود : قال بعضهم عن هشام : « تسع سنين » ، ( وقال بعضهم « سبع
--> ( 1 ) ك والمصدر : « منه » . ( 2 ) أي مجموع كثير . ( 3 ) البيان : ص 105 . وأخرجه ابن ماجة في سننه : 2 : 366 / 4083 ، والحاكم في المستدرك : 4 : 558 ، وأبو عمرو الداني في سننه : 94 / أ ، والبغوي في مصابيح السنّة : 3 : 493 / 4213 . وأورده السلمي في عقد الدرر : ص 169 و 170 عن الترمذي في جامعه والبغوي في المصابيح والطبراني في معجمه ونعيم بن حمّاد في الفتن ، والسيوطي في العرف الوردي ( الحاوي : 2 : 59 ) عن أبي نعيم ونعيم بن حمّاد وابن ماجة . وأورد مثله عن أبي هريرة ؛ السيوطي في العرف الوردي ( الحاوي : 2 : 62 ) عن أبي نعيم والدارقطني في الإفراد والطبراني في الأوسط . وقد تقدّم نحوه مع اختصار في ص 179 . ( 4 ) من ن ، خ والمصدر . ( 5 ) خ والمصدر : « فيُخسف » ، ن : « فينخسف » . ( 6 ) خ والمصدر : « بالبيداء » . ( 7 ) ن ، خ : « رسول اللَّه » . ( 8 ) الجِران : باطن العنق ، والجمع جُرُن ، والمعنى أنّ الإسلام قرّ قراره واستقام ، كما أنّ البعير إذا برك واستراح مدّ جرانه ، قاله الهروي [ في الغريبين : 1 : 336 ] . ( الكفعمي ) .